الشيخ محمد آصف المحسني
101
مشرعة بحار الأنوار
محمد بن متوبة في كتاب الكفاية على أن علياً معصوم وان لم يكن واجب العصمة ولا العصمة شرط في الإمامة ( كما يقول به الشيعة ) لكن أدلة النصوص قد دلت على عصمته . . . ( 38 : 69 ) . أقول : يظهر من كلامه أنه مذهب جمع من المعتزلة ، ويظهر من الشهرستاني في أوائل ملله ونحله ما يقرب منه اعتمادا على قوله ( ص ) : علي مع الحق والحق مع علي . الباب 60 : الاستدلال بولايته واستنابته في الأمور على الإمامة . . . وفيه يذكر صعوده على ظهر رسول الله ( ص ) . . . وجعل امر نسائه اليه . . . ( 38 : 70 ) أقول : استناب رسول الله ( ص ) عليا في حياته في أمور كثيرة وهذا معلوم وان كانت روايات الباب غير معتبرة سنداً . وأما ما في بعض الروايات من جعل طلاق نسائه ( ص ) بيد علي في مماته ( ص ) فهذا لم يثبت بدليل معتبر ولا عبرة بضعاف الرّوايات أو لا ، وتقدم منا بطلان الزوجية كسائر الأمور الاعتبارية العرفية مثل الوكالة والرئاسة ، بالموت ثانياً . ويوكده ما في رواية غير معتبرة : ان طلاقهن بوفاته ، وفيها : فأخبرني يا ابن مولاي عن معنى الطلاق الذي فوض رسول الله ( ص ) حكمه إلى أمير المؤمنين ( ع ) قال : ان الله تبارك وتعالى عظّم شأن نساء النبي فخصهن بشرف الأمهات ، فقال رسول الله ( ص ) يا أبا الحسن ان هذا الشرف باق لهن ما دمن لله على الطاعة ، فأيّتهن عصت الله بعدي بالخروج عليك فاطلق لها في الأزواج واسقطها من شرف أمومة المؤمنين ( 38 : 88 و 89 ) .